الثامن والعهد
لعلّ العهد من أقوى الكلمات للثمانية.
البريت يُقطَع في اليوم الثامن.
والعهد يتجاوز التبادل العقليّ المعتاد.
فالعقد قد يُفسَخ متى كفّت شروطه عن نفع الطرفين.
أمّا العهد فيربط على مستوى الهويّة.
ويبقى في أحوالٍ لم يكن أطرافه ليتوقّعوها.
هذا هو ما فوق الطبيعة المعتادة داخلًا في العلاقة الإنسانيّة.
فالعالَم المشيحيّ عهديّ إذًا.
إسرائيل وهَشِيم.
والبشر بعضهم مع بعض.
والإنسانيّة مع الخليقة.
لا ينشأ المستقبل من حسابٍ صفقيٍّ لا ينتهي.
بل يمسكه شيءٌ أعمق.
